Child Appeal

العنصرية و الأطفال
حماية, صحة

العنصرية و الأطفال

تحمل المجتمعات في طياتها العديد من العادات السلبية المتوارثة على مدار الأجيال. فعلى الرغم من القيم الكثيرة والمعتقدات المهمة في بناء المجتمع واستمراريته إلا أنه في كثير من الأحيان تطبع في  نفسها عادات ومعتقدات وصور نمطية قولبت المجتمع وجعلت كل ما هو غير مطبوع في قالبه “منبوذ”. لذلك فإن موضوع العنصرية و الأطفال  لا يمكن الإستهانة به.

غالبا ما تنسب العنصرية إلى الغرب حيث كانت أمريكا أيقونة التفرقة العنصرية بين ذوي البشرة السمراء والبيضاء, علماً أنه لا أحد يحدد شكله, لونه, وعرقه… 

لا شك أن العنصرية لها جوانبها وأشكالها المتعددة حيث تؤثر على الكبير والصغير. ولكن ما هو أثرها على الأطفال الذين لم تتكون شخصيتهم بعد؟

 

في دراسة عرضت خطر العنصرية على الأطفال سأل الباحثون الأطفال عن إذا ما كانوا قد تعرضوا لأي شكل من أشكال العنصرية وكانت النتيجة أن 50 % منهم جاوب نعم. 

وجدت الدراسة أن الأطفال الذين تعرضوا للعنصرية كانوا أكثر عرضة لخطر الإكتئاب والقلق وسلوك المعارضة والكثير من مشكلات الصحة والسلوك العقلية. 

 

هل التحيز سلوك مكتسب؟ 

تجربة “ألبرت باندورا – الدمية بوبو” تعطينا الجواب، حيث أجرى عالم النفس الأمريكي باندورا دراسة على الأطفال لكي يقيس مدى قدرتهم على التأثر بالبيئة المحيطة بهم من الأسرة، والمدرسة والمجتمع. 

أظهرت الدراسة أن الأطفال يتعلمون عن طريق الملاحظة والمراقبة والتفاعل مع الآخرين وخلصت الدراسة إلى أن العنصرية سلوك مكتسب يتعلمه الطفل من الآخرين من حوله.

 

كيف نقلل من الآثار النفسية للعنصرية عند الاطفال؟

يعتبر المنزل هو المدرسة الأولى للأطفال وله دور كبير في إنشاء وإعداد طفل قوي الشخصية قادر على تقبل الإختلافات وتخفيف الأثر النفسي للعنصرية التي يمكن أن يتعرض لها. ولذلك يمكن للأهل بناء الإحساس بالهوية للأطفال من خلال التحدث معهم حول الخلفية العرقية والاثنية لأسرهم. 

أما في المدرسة، يساعد المعلم على خلق ثقافة التقبل بين الأطفال من خلال تشجيع الطلاب على التحدث عن ثقافاتهم واصولهم.

 

اطلّعوا على برنامج حماية الطفل

Leave A Comment

Your Comment
All comments are held for moderation.