Child Appeal

حماية, عنف

أطفال داخل أراضي النزاع: انتهاكات جسيمة بحقهم

تأخذ النزاعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط طابعاً ملحمياً. كما في مختلف أنحاء العالم انتهاكات جسيمة بحق أبرياء ذنبهم الوحيد وجودهم في منطقة جغرافية معينة هذه الإنتهاكات تطال المدنيين العراة الذين لا يمكنهم الدفاع عن أنفسهم ولا بأي شكل من الأشكال. مما يجعل رقعة الانتهاكات تتسع بسبب غياب الرادع. 

ولعل أكثر ما يثير الجدل هو وصول هذه الإنتهاكات حد اللاإنسانية في تعاملها مع النساء والأطفال. يسلط تقرير الأمم المتحدة الصادر عام 2021 الضوء على أرقام الانتهاكات الجسيمة التي تحصل في منطقة الشرق الأوسط مثل الأراضي الفلسطينية المحتلة، الصومال، سوريا، واليمن. 

وبحسب التقرير ما يقارب 24 ألف إنتهاك بحق أطفال عام 2021، 15% من هذه الانتهاكات لم يعرف جناتها وهذا ما يجعل ومقاضاتهم صعبة. بالإضافة إلى أعداد أخرى لا يستهان بها تم الاعتداء عليهم، بالقتل والتشويه، التجنيد الإجباري، منع الوصول للمساعدات الإنسانية، وغيرها الكثير. 

كما أشارت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح إلى أن الأطفال الناجحين من هذه الصراعات يتأثرون مدى الحياة بندوب جسدية وعاطفية عميقة.

ما هي الانتهاكات بحق الأطفال خلال النزاع؟

ومما لا شك فيه أن أوجه الإنتهاكات ضد الأطفال خلال النزاعات تتعدد حيث ذكرت اليونيسف في تقرير لها عن ست انتهاكات بحق الأطفال خلال النزاعات:

1- قتل الأطفال وتشويههم ويحصل نتيجة استهداف الأطفال مباشرة من خلال تعذيبهم أو تبادل لإطلاق النار، أو الألغام الأرضية والذخائر العنقودية و الأجهزة المتفجرة وغيرها من الأجهزة العشوائية. أو حتى من خلال العمليات العسكرية كهدم المنازل وحملات التفتيش والاعتقال أو الهجمات الانتحارية التفجيرية.

وتعتبر المتفجرات ومخلفاتها من أكثر الأدوات التي تسبب قتل وتشويه للأطفال، ففي عام 2020 ما لا يقل عن 47% من ضحايا الأطفال كانت بسببها بحسب تقدير اليونيسف.

2- تجنيد الأطفال واستغلالهم من قبل القوات المسلحة ويزداد هذا النوع من الانتهاكات بمعدلات مثيرة للقلق خصوصاً في السنوات الأخيرة حيث يعمل الأطفال مع المجموعات المسلحة قصراً كمقاتلين، طهاة وجواسيس… أو قد يكون هذا الاستغلال استغلال جنسي.

3- تدمير المدارس والمستشفيات وهذا ما يمثل انتهاك بحق الأطفال و تعليمهم وصحتهم حيث أن المدارس والمستشفيات يجب أن تكون آمنة حتى خلال النزاعات من أجل أن تكون ملاجئ للأطفال والنساء، كما أن تعرض المدارس والمستشفيات إلى هجمات خلال وجود الأطفال فيها يودي بحياة الكثير ويعرض الباقون إلى تشوهات مدى الحياة.

4- العنف الجنسي و يأخذ أشكالاً متعددة مثل الدعارة، والإتجار، الزواج أو الحمل القسري الإستغلال الجنسي وغيرها. ويستخدم هذا النوع من العنف أحيانا لإذلال السكان عمداً أو إجبارهم على ترك منازلهم. كما تتأثر الفتيات بشكل أكبر بالعنف الجنسي حيث شكلن 97% من الضحايا بين عامي 2016/2020.

5- ومن أكثر الانتهاكات انتشاراً خلال النزاعات المسلحة هي خطف الأطفال من أجل الإنتقام أو إثارة الرعب بين الأهالي. هذا ويتعرض الأطفال المختطفين لانتهاكات جسيمة مثل القتل التشويه والعنف الجنسي او التجنيد الاجباري وقد يحتجز هؤلاء الأطفال كرهائن.

6- كما تلجأ الأطراف المتنازعة إلى منع وصول المساعدات الإنسانية من غذاء ودواء مما يهدد حياة الأطفال ذوي المناعة الضعيفة.

 

كيف يمكن مساعدة الأطفال خلال النزاعات المسلحة؟

إن من أهم ما يمكن تقديمه للأطفال هو بيئة آمنة. لكي ينعموا بعيش هادئ بعيداً عن النزاعات المسلحة و النزاعات السياسية و غيرها. فيجب إجلاء الأطفال من مناطق الحروب و تأمين مسكن ملائم لهم بالاضافة الى أهمية حثهم على مواصلة التعليم وتلبية احتياجاتهم.

ويعتبر فرض السلام في الدول من أهم ما يمكن فعله لهؤلاء الأطفال لتفادي سلسلة الانتهاكات التي تمارس عليهم.

Leave A Comment

Your Comment
All comments are held for moderation.