Child Appeal

يوم الطفل العالمي
أطفال, تعليم, حماية, صحة, عنف

يوم الطفل العالمي: الواقع مؤلم في الشرق الأوسط

تتوالى الأيام العالمية في السنة وتكثر حتى بات للمأكولات، لشخصيات كرتونية، لـ اللا يوم، للحمار، وغيرهم الكثير من الأيام العالمية الغريبة. ولعل أكثر ما يميز الأيام العالمية تسليط الضوء على الموضوع عنوان اليوم العالمي. 

عام 1954 أعلن يوم الطفل العالمي و يحتفل فيه في 20 نوفمبر من كل عام بغية تعزيز الترابط الدولي والوعي بين الأطفال من أجل تحسين رفاههم. في هذا التاريخ وبعد خمس سنوات إعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إتفاقية حقوق الطفل والتي تعتبر من أكثر الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان توقيعاً. ولهذا اليوم العالمي أهميته في إلقاء الضوء على معاناة الأطفال في كل بقاع الأرض من كل الجوانب.

واقع مرير يمر به الأطفال في العالم عامة وفي دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خصوصاً. فكيف يستقبل الأطفال يوم الطفل العالمي عام 2022؟ كيف تطبق اتفاقية حقوق الطفل في العالم العربي؟

يوم الطفل العالمي: أزمة الغذاء تهدد حياة الأطفال 

ورد في تقرير لليونيسف أن أزمة الغذاء المتصاعدة دفعت بـ 160 ألف طفل نحو المعاناة من الهزال الشديد، وتأتي هذه الأزمة الشديدة بمعدل أكبر على 15 دولة من بينها بلدان القرن الأفريقي ومنطقة الشرق الأوسط. 

ومما يزيد الوضع سوءا هي أزمة الغذاء التي تحصل بسبب الحرب بين أوكرانيا وروسيا فإن هذين البلدين يعتبران من أهم المصدرين للقمح ومواد الطاقة. أضف إلى ذلك الجفاف الذي يضرب العديد من البلدان بسبب التغير المناخي.

كل ذلك وأكثر تأتي تبعاته على الأطفال في منطقة الشرق الأوسط و خصوصاً مناطق النزاع، حيث يعاني الأطفال في هذه المناطق بمعدلات اكبر من اي مناطق اخرى في العالم، فإن تغذية الأطفال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تسوء منذ عام 2000 وحتى اليوم بحسب تقرير اليونيسف الصادر عام 2019. 

ومن الجدير بالذكر أن نسب الفقر قد ارتفعت في السنتين الأخيرتين بسبب عوامل جغرافية وسياسية عديدة مما يرفع معدلات الأطفال الجياع أكثر فأكثر.

إلى ماذا يتعرض الأطفال خلال النزاعات؟

تتعدد أوجه الانتهاكات ضد الأطفال خلال النزاعات حيث ذكرت اليونيسف في تقرير لها عن انتهاكات بحق الأطفال خلال النزاعات من خلال قتلهم وتشويههم نتيجة استهداف الأطفال مباشرة من خلال تعذيبهم أو تبادل لإطلاق النار، أو الألغام الأرضية والذخائر العنقودية و الأجهزة المتفجرة وغيرها من الأجهزة العشوائية. أو حتى من خلال العمليات العسكرية كهدم المنازل وحملات التفتيش والاعتقال أو الهجمات الانتحارية التفجيرية.

وتعتبر المتفجرات ومخلفاتها من أكثر الأدوات التي تسبب قتل وتشويه للأطفال، ففي عام 2020 ما لا يقل عن 47% من ضحايا الأطفال كانت بسببها بحسب تقدير اليونيسف. 

بالإضافة إلى تجنيد الأطفال واستغلالهم من قبل القوات المسلحة ويزداد هذا النوع من الانتهاكات بمعدلات مثيرة للقلق خصوصاً في السنوات الأخيرة حيث يعمل الأطفال مع المجموعات المسلحة قصراً كمقاتلين، طهاة وجواسيس… أو قد يكون هذا الاستغلال استغلال جنسي. 

ناهيك عن العنف الجنسي من خلال الدعارة، الإتجار، الزواج أو الحمل القسري الإستغلال الجنسي وغيرها. ويستخدم هذا النوع من العنف أحيانا لإذلال السكان عمداً أو إجبارهم على ترك منازلهم. كما تتأثر الفتيات بشكل أكبر بالعنف الجنسي حيث شكلن 97% من الضحايا بين عامي 2016/2020. 

 ومن أكثر الانتهاكات انتشاراً خلال النزاعات المسلحة هي خطف الأطفال من أجل الإنتقام أو إثارة الرعب بين الأهالي. هذا ويتعرض الأطفال المختطفين لانتهاكات جسيمة مثل القتل التشويه والعنف الجنسي او التجنيد الاجباري وقد يحتجز هؤلاء الأطفال كرهائن.

 كما تلجأ الأطراف المتنازعة إلى منع وصول المساعدات الإنسانية من غذاء ودواء مما يهدد حياة الأطفال ذوي المناعة الضعيفة.

أطفال الشرق الأوسط يعملون في الشارع

إرتفع معدل الأطفال العاملين في العالم إلى 160 مليون طفل بحسب منظمة اليونيسيف وذلك بما يقارب التسع ملايين في الأربع سنوات الماضية ويبلغ أكثر من نصف عدد هؤلاء الأطفال العاملين في الفئة العمرية بين خمسة الى أحد عشر عاماً. 

كما أن عدداً كبيراً منهم يعملون أعمال خطيرة يمكن أن تضر بصحتهم أو سلامتهم أو أخلاقهم. 

انتهاكات متتالية تطال الأطفال في سوق العمل، فالأطفال العاملون لا يعملون في شركات مجهزة ولا حتى في ظروف عمل صحية ومريحة فغالباً ما يلجأون إلى الشوارع أو الى المحال حيث يتعرض هؤلاء خلال عملهم إلى ظروف لا يقدر على تحملها من هم في سنهم.

يستغل أرباب العمل هذه الفئة من الأطفال للعمل لديهم لأنهم يقبلون بالقليل. 

يعمل الأطفال في ظروف قاسية جدا من دون تأمين وصول الحماية المتدنية لهم كما يتعرض العديد من الأطفال إلى التحرش الجنسي من أرباب العمل ويواصلون العمل لديهم خوفا من خسارة لقمة عيشهم.

كيف تؤثر الحروب على نفسيتهم؟

شكل العدوان الأخير على غزة ، والذي استمر ثلاثة أيام، كما غيره من الحروب المتتالية على القطاع تغيراً كبيراً لدى الكثير من العائلات فقد بلغت حصيلته 44 شهيداً بينهم 15 طفلاً و4 نساء وإصابة 360 بجراح مختلفة.

إن هذه التغيرات على الأطفال من فقد أحد الاخوة، الأقارب و الأصحاب أو حتى الأهل لها تبعاتها النفسية التي تؤثر سلبا على حياتهم، بالإضافة الى الكثير من الأطفال الذين أصيبوا بإعاقات  دائمة أو بتشويه.

تقول الدكتورة وفاء أبو موسى، المستشارة النفسية للجزيرة.نت أنها تسمع عبارة ” تعودنا على الموت في غزة” مما يعكس واقعاً أليماً من المعاناة لدى الأطفال في غزة و مناطق الحروب كافة.

Leave A Comment

Your Comment
All comments are held for moderation.